الرياض، المملكة العربية السعودية:
في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، باتت المؤسسات اليوم أمام اختبار حقيقي لمدى جدوى استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، سواء أمام الجهات التنظيمية، أو العملاء، أو حتى على مستوى قياداتها الداخلية. ولم يعد السؤال المطروح يقتصر على قدرات العميل الذكي، بل أصبح يتمحور حول مدى إمكان الوثوق به ليتصرف باستقلالية، ويعمل بأمان، ويحقق نتائج فعلية ضمن أطر الامتثال والمتطلبات التنظيمية التي تفرضها أسواق المنطقة.
وفي هذا السياق، حصدت لوسيديا لقب «مزوّد حلول وكيل الذكاء الإصطناعي الأسرع نموًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026» ضمن جوائز «وورلد بيزنس» العالمية، في ثاني تكريم تناله من الجهة نفسها على التوالي، بعد فوزها في عام 2025 بلقب «أفضل منصة لإدارة تجربة العملاء مدعومة بالذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية». ويشكّل هذا التكريم مؤشرًا مهمًا على توجهات السوق، إذ يؤكد أن المؤسسات في المنطقة تتجه بشكل متزايد إلى اعتماد بنى تحتية للذكاء الاصطناعي صُممت للمساءلة وتحقيق نتائج ملموسة على نطاق واسع.
وفي ظل رؤية السعودية 2030 وما يماثلها من توجهات وطنية في دول الخليج، باتت جودة الخدمات جزءًا مباشرًا من أهداف التنويع الاقتصادي. وعليه، فإن العميل الذكي الذي يقدم معلومات غير دقيقة، أو يعجز عن فهم السياق الثقافي العربي، أو يعمل خارج الأطر التنظيمية، لا يقتصر أثره على إضعاف تجربة العميل، بل يخلق أيضًا مخاطر مؤسسية حقيقية.
صُممت منصة العميل الذكي للمؤسسات من لوسيديا خصيصًا لتواكب هذه البيئة المتسارعة وعالية التوسع. وهي مهيأة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقادرة على فهم أكثر من 15 لهجة عربية بدقة تتجاوز 92%، وتحقيق احتواء ذاتي يصل إلى 85% في الاستفسارات المنظمة وعالية الحجم، وخفض تكاليف خدمة العملاء بنسبة تتراوح بين 40% و60%، مع العمل ضمن أطر حوكمة مؤسسية متقدمة ومتوافقة مع متطلبات الامتثال في المنطقة.
ويعزز هذا التكريم مكانة لوسيديا في صدارة مشهد الذكاء الاصطناعي للمؤسسات في المنطقة، في وقت تتجه فيه المؤسسات بشكل متزايد نحو حلول تجمع بين الاستقلالية، والحوكمة، والقيمة التجارية القابلة للقياس.